أخبار وطنية ولي رأي: محاولة تفكيك لـ"قنبلة" جوهر بن مبارك
بقلم المربي: عبد السلام بن عامر
القنبلة (لمن لم يعلم بعدُ) أن إلياس الفخفاخ، حسب ما دوّنه مؤخرا جوهر بن مبارك، لم يقدم استقالته في الواقع وإنما تمّت إقالته من قبل الرئيس قيس سعيد، وتمّ تقديم ذلك على أنه استقالة لا إقالة.
وهو أمر على غاية من الخطورة سيسيل الكثير من الحبر.. وقد يكون مبررا لسحب الثقة من الرئيس. مساوئ الرئيس قيس سعيد أكثر من أن تُعَدّ وتُحصَى ولكني أنزّهه على ارتكاب مثل هذه الخطيئة دون اتفاق مع الفخفاخ. لذلك ها أنا أتخيّل الحوار التالي عبر الهاتف بين الرجلين:
- سعيد: تابعت آخر ألاعيبهم ولا شك سي إلياس؟
- الفخفاخ: نعم سيدي الرئيس.. إنهم على قدم وساق للعمل على سحب الثقة من الحكومة..
- سعيد: ولا شك أنهم قادرون على جمع الأصوات اللازمة لتحقيق ما يسعون إليه..
- الفخفاخ: لا شك لديّ في ذلك سيدي الرئيس..
- سعيد: وتعرف طبعا أنهم سيضربون بذلك عصفورين بحجر واحد: التخلص من حكومتك وعودة تشكيل الحكومة الجديدة إليهم..
- الفخفاخ: طبعا طبعا سيدي الرئيس..
- سعيد: وتعرف طبعا الحل لقطع الطريق على هذا المخطط الجهنمي..
- الفخفاخ: ليس ثمة trente six solutions ( ستة وثلاثون حلا) سيدي الرئيس..
- سعيد: موافق إذن على أن نتغدّى بهم قبل أن يتعشّوا بنا؟
- الفخفاخ: وهل ثمة حل آخر؟
- سعيد (بوضوح): مستعدّ لتقديم استقالتك ليبقى تشكيل الحكومة بين أيدينا؟
- الفخفاخ: مستعدّ سيدي الرئيس..
- سعيد: الوقت ليس في صالحنا.. يجب أن تقدم استقالتك في أقرب وقت ممكن..
- الفخفاخ: اعتبرني مستقيلا سيدي الرئيس..
- سعيد: يمكن إذن الإعلان عن ذلك في بيان رسمي؟
- الفخفاخ: أفوّض لكم ذلك سيدي الرئيس.. وسأقدم الاستقالة رسميا بمجرد وصولي إلى القصر..
- سعيد: شكرا على الثقة سي إلياس..
- الفخفاخ: العفو سيدي الرئيس..